بَابْ: الرجل يبيع على غيره ويشترط الخيار
قال أبو الحسن: وإذا باع الأبُ، أو الوصيُّ، أو المضاربُ، أو الشريك شركة عنان، أو مفاوضة (¬١)، أو وكيل ببيع أو شراء، فمن شرط من هؤلاء الخيارَ لنفسه أو للّذي عاقده، فهو جَائزٌ، والحكم فيما بين المتعاقدين في جميع ذلك مثل ما قدَّمته من أمر البائع لنفسه أو شرائه لنفسه، سواء فيما لا يجوز وفيما ينتقض، لا يختلفان في شيءٍ من ذلك ما دامت ولايته التي جاز بها بيعه وشراؤه على غيره قائمة.
وأمَّا جوازُ شرط الأب والوصي الخيار؛ فلأنَّهما يتصرَّفان على الصغير من طريق الاحتياط، وقد يكون شرط الخيار أحوط، فجاز شرطُهما.
وأمَّا من سواهم ممَّن ذكره فيتصرَّف بالأمر، والأمر عامٌّ في البيع المشروط فيه الخيار والمطلق، فجازا جميعًا.
وأما قوله: إنهما فيه كالعاقدين لأنفسهما، يعني في الإجازة والفسخ؛ لأنَّهما من حقوق العقد، وحقوق العقد تتعلَّق بالعاقدين.