الخيار؛ لأنه دخل في العقد ليسلم له الدار بجملة الثمن، والآن لا يسلم له إلا بأكثر منها، فإن وجدها ناقصة الذرع، فالمشتري بالخيار: إن شاء [أخذ] بحصتها، وإن شاء ترك؛ لأنا لو لم نحطَّ حصة النقصان صار كل ذراع بأكثر من درهم، فالمشتري لم يرضَ بذلك، وإنما أثبتنا له الخيار؛ لأن (¬١) الجملة نقصت عما سمى فتفرقت الصفقة.
وأما إذا قال: أبيعك هذه الدار على أنها ألف ذراع بألف درهمٍ، ولم يسمِّ لكل ذراعٍ ثمنًا، فإن زادت فالزيادة للمشتري بغير شيء؛ لأن الذرع صفة في الدار فهو كأعضاء العبد [إذا وجدها زائدة على المشروط] (¬٢)، وأمَّا [التزامه] (¬٣) في المسألة الأولى الزيادة لأجل أنه سمى لكل ذراع ثمنًا؛ لأن الذراع له حصة [فلانية]، فإن وجدها ناقصة الذرع فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذها بجميع الثمن، وإن شاء ترك لما بينا أن الذرع صفة؛ لأنه لا يجوز إفراده بالعقد ونقصان الصفة يثبت للمشتري الخيار من غير حطّ كالعيب. والله أعلم (¬٤).