بَابْ: [بيع] المرابحة
قال الشيخ ﵀، المرابحة: نقل الملك بمثل الثمن الذي قام به المبيع على المشتري مع زيادة ربح، وهو عقد جائزٌ؛ لأن المبيع فيه والثمن معلومان، ولأن الناس يعقدونه في سائر الأمصار في جميع الأعصار من غير نكير.
وأما التولية: فهي نقل الملك إلى المشتري بمثل الثمن الأول من غير زيادة (¬١).
والأصل في جوازها: (أن النبي عليه [الصلاة و] السلام لما أراد الهجرة ابتاع أبو بكر ﵁ بعيرين، فقال له: "ولِّني أحدهما"، فقال: هو لك بغير ثمن، فقال: "أما بغير ثمن فلا") (¬٢)، وهذا يدل على جواز التولية.
قال أبو الحسن: وإذا اشترى الرجل مبيعًا (¬٣) بدراهم أو بدنانير، أو مكيل أو موزون بعينه أو بغير عينه، أو ببيض أو بجوز، فباع ذلك مرابحة بربح معلوم جاز.
قال الشيخ: وجملة هذا أن الثمن إما أن يكون له مثل، أو لا مثل له، فإن كان مما له مثل فباعه مرابحة جاز؛ لأن الثمن معلوم، يقدر المشتري على