قال الشيخ رحمه الله تعالى: والأصل في هذا الباب أن كل من اجتمع في ملكه مملوكان صغيران، أو صغير وكبير وبينهما رَحِم مَحْرَم، لم يحل له أن يفرق بينهما في البيع حتى يبلغ الصغير، سواء كان ملكهما [بالسبي] (¬١)، أو الميراث، أو الشراء.
وقال الشافعي: لا يجوز التفريق بين المملوكين إذا كان بينهما ولاد، ويجوز فيما سوى ذلك (¬٢).
فأما الدليل على امتناع التفريق بين المملوكين إذا كان بينهما ولاد قوله ﷺ: "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين الجنة" (¬٣). وقال: "لا تجمعوا عليهم السبي والتفريق" (¬٤). ولا خلاف في ذلك.