[٣٧] بَابْ: السَّلَم
قال أبو الحسن ﵀: أسلم ما يكال فيما يوزن، وما يوزن فيما يكال، ولا يسلم ما يكال فيما يكال، ولا ما يوزن فيما يوزن، وقد بيّنا حكم هذه الجملة، وبينا أن كل واحد من وصفي علة الربا تؤثر في النسأ.
قال أبو الحسن: والسَّلَم (¬١) يصح بشرائط سبعة عند أبي حنيفة إلى آخر ما ذكر.
قال الشيخ: السَّلَم في اللغة: عقد يتضمن تعجيل أحد البدلين، وتأخير البدل الآخر، وَهو من نوع عقد البيع، إلا أنه لما اختص بحكم - وهو تعجيل قبض رأس المال - اختص باسم، كما أن الصرف من نوع البيع، فلما اختص بوجوب التقابض في بدليه اختص باسم.
والدليل على أن السَّلَم يُسمى بيعًا: أن الصحابة رووا "أن النبي ﵊: نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان (¬٢) ورخَّصَ في السَّلَم"، وإنما قال ذلك رسول الله ﷺ