قلنا: روي عنهم في سؤر الحمار أنّه غير معفو عنه في الماء، معفو عنه في الثوب والبدن، فعلى هذه الرواية يسقط السؤال، وقد روي عنهم: أنّه غير معفو عنه، فعلى هذا لا يتنجس (¬١) إلا أن الصلاة تجوز مع النجاسة إذا لم يجد ما يزيلها به.
وأما البغل فهو متولد من الفرس والحمار، فسؤره كسؤر حمار وفرس خُلطا فَشُكّ فيه (¬٢).
١٢٦ - [فَصْل: سؤر الفرس]
وأما سؤر الفرس فقد ذكر في الأصل: أنّه لا بأس به، وهو رواية بشر عن أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو قول ابن عمر.
وروى الحسن عن أبي حنيفة: كراهته إذا أصاب الثوب وهو كثير فاحش.
وجه الرواية الأولى: أن الفرس لا يمكن الاحتراز عنه لمن يألف ركوبه، فعفي عنه؛ ولأنه طاهر لا يتناول النجاسات، وهذا ظاهر على قول أبي يوسف ومحمد؛ لأنّ لحمه غير مكروه.
وجه رواية الحسن: فلأن لحمه مكروه، فأثر ذلك في سؤره.
١٢٧ - [فَصْل: سؤر الفيل]
قال أبو الحسن: قال محمد في سؤر الفيل: إنّه كسور السِّبَاع؛ لأنه سَبُع، وهذا صحيح؛ لأنه ذو ناب.