وقال ﷺ في دم الحيض: "حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء" (¬١).
وكذلك المَذْي؛ لأنّ الطهارة تجب بخروجه، ولأن النبيّ ﷺ قال: "إذا كان ذلك فانضح فرجك بالماء وتوضأ" (¬٢) فأوجب الاستنجاء منه؛ ولأن الاستنجاء لا يجب إلا من نجس، وكذلك الودي؛ لأنه تابع للبول في الخروج، فحكمه حكمه.
وأما المني، فهو نجس عندنا، وقال الشافعي: طاهر (¬٣).
لنا: قوله ﷺ: "إنّما يغسل الثوب من الدم والمني والبول" (¬٤).
وقال لعائشة: "إذا رأيت المني رطبًا فاغسليه" (¬٥)؛ ولأنه خارج يتعلق بخروجه [نقض] الطهارة كالبول، ولأنه مني حيوان مُحَرَّم اللحم، [كمني الكلب].