والحمأة، وذلك لا يوجب النجاسة].
١٣٣ - [فَصْل: ذَرْق سِبَاعِ الطَّيْر]
وأما ذَرْق سباع الطير، فهو طاهر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: هو نجس (¬١).
وجه قولهما: أن المساجد لا تنزه من ذلك، كما لا تنزه من الحمام؛ ولأن استحالة ذرقها كاستحالة الطين والحمأة، فلا يوجب ذلك النجاسة.
وجه قول محمد: أنه مستحيل منفصل من حيوان غير مأكول اللحم كالبهائم.
١٣٤ - [فَصْل: في بول الحيوانات]
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه نجس.
وقال محمد: بول ما يؤكل لحمه طاهر، وهو قول مالك (¬٢).
وجه قولهما: قوله عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام: "استنزهوا من البول" (¬٣)؛ ولأنه مستحيل إلى النتن والفساد، منفصل من حيوان يمكن الاحتراز منه، كبول الآدمي.
وجه قول محمد: أن النبي ﷺ أمر العُرَنِيِّين حين انتفخت بطونهم أن يشربوا من ألبان الإبل وأبوالها (¬٤).