١٥٦١ - [فَصْل: نكاح المولى لإمائه]
قال: ويجوز نكاح المولى عليهم جميعًا وإن كرهوا [إلا] المكاتب، أما الأمَة والمدبرَة وأم الولد فيجوز تزويج المولى لهن وإن كرهن؛ لأنه يعقد على ما يملك منهن وهو الاستباحة، فصار كعقده على منافع أعضائهن وكبيعهن، وأما العبد فظاهر رواية الأصل: أنه [يجوز] (¬١) تزويجه بغير رضاه، وروي عن أبي حنيفة أنه لا يزوجه إلا برضاه، وبه قال الشافعي.
والدليل على أنه يجوز إنكاحه: أنه عقد لا يملكه [العبد] (¬٢) من نفسه، فيملكه المولى منه [إذا كان مما يملك] كعقد الإجارة، ولا يلزم المكاتب؛ لأن إطلاق العبد لا يتناوله، [ثم نسوّي بين الأصل والفرع]؛ ولأن هذا العقد يستحق به مال المولى في المهر والنفقة، فصار كعقده على أمواله؛ ولأن كل عقد ملكه بحق الملك على أمته، ملكه على عبده كالإجارة والبيع.
ووجه الرواية الثانية: أن المعقود عليه من جهة العبد هو الاستباحة، وذلك معنى لا يملكه المولى منه، فلا يجوز عقده عليه.
وأما قول الشافعي: أن المولى إذا أكره عبده على النكاح فلا فائدة فيه (¬٣)؛ لأن الطلاق بيده فيفارق عقيب العقد فبطل [لمن] (¬٤) قال لزوجته المطلقة: إن راجعتك فأنت طالق ثلاثًا، إنه لا فائدة في الرجعة وإن صحت، ولأن [في]