كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى، جاء يوم القيامة وشقه مائل" (¬١).
١٦٠٥ - [فَصْل: القَسْم في الكتابية]
ويستوي في القسم المسلمة والكتابية؛ لأنهما لا يختلفان في أحكام النكاح، ولأنهما يستويان في السبب الذي أوجب القسم وهو النكاح، (ألا ترى أن الذمية يجوز أن يتزوجها قبل المسلمة وبعدها ومعها، والأمَة والحرة لا يستويان في السبب الموجب للقسم؛ لأن الأمة لا يجوز أن يتزوجها بعد الحرة ولا معها فلم يتساويا في القسم) (¬٢).
١٦٠٦ - [فَصْل: القَسْم في الحرة والأمة]
قال: وللحرة يومان وللأمة يوم، لما روي عن علي ﵇ أنه قال: للحرة الثلثان من القسم وللأمَة الثلث، فإذا سافر فلا قسم عليه، وذلك لأن الرجل لا يلزمه استصحاب المرأة في سفره، (فلا يجب القسم) (¬٣) لها، والذي روي (أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه) (¬٤)، [إنما كان يفعل يطيّب] قلوبهن حتى لا يظن به الميل إلى إحداهن، وإذا لم يثبت للنساء حق [السفر] لم