يفيد قوله: (إحدى عشرة) (¬١)، فكان مثله، ولو قال: أنت طالق واحدة ومائة، أو واحدة وألف، كانت واحدة، روى ذلك الحسن عن أبي حنيفة، لأنه كان يمكنه أن يتكلم به على غير هذا الوجه، ألا ترى أن العادة [جرت] أنهم يقولون: مائة وواحدة، وألف وواحدة، فلما قدم الواحدة فقد خالف المعتاد فلا يقع إلا واحدة.
وقال أبو يوسف: إذا قال: واحدة ومائة وقعت ثلاثًا، لأن هذا يذكر على هذا الوجه، ألا ترى أنهم يقولون في العادة: مائة وواحدة، وواحدة ومائة على وجه واحد.
وأما إذا قال: واحدة ونصفًا، وقع اثنتان في قولهم؛ لأن هذه جملة واحدة، ألا ترى أنه لا يمكن أن يتكلم بها إلا على هذا الوجه، ووقوع نصف تطليقة يقتضي وقوع باقيها [ثم إذا طلق نصف تطليقة، وقعت تطليقة].
وقال ربيعة: (إذا قال نصف تطليقة) (¬٢) لم يقع عليها شيء.
لنا: أن الطلاق لا يتبعض، وما لا يتبعض فإن جميعه يثبت بثبوت بعضه؛ ولهذا قال عمر ﵁ في عدة الأمَة: ولو استطعت لجعلتها حيضة ونصفًا؛ ولأن الطلاق يقتضي الإيقاع والموقع عليه، ولو طلق جزءًا (من أجزائها) (¬٣) طلقت، فكذلك إذا طلق جزءًا من تطليقة وقعت، ولو قال: أنت طالق نصفًا وواحدة، وقعت عليها اثنتان عند أبي يوسف.
وقال محمد: وقعت واحدة، والصحيح ما قاله محمد؛ لأنه يعتاد اللفظ