بَابْ: الاستثناء من الاستثناء
قال أبو الحسن: وإذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا إلا واحدةً؛ وقعت واحدة؛ وذلك لأنه يجعل كل استثناء مما يليه، فإذا استثنى الواحدة من الثلاث بقيت اثنتان مستثناة (¬١) من الثلاث فبقي واحدة، فكأنه قال: أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين، (فإن قال: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا إلا اثنتين إلا واحدة، فالواحدة مستثناة من ثنتين) (¬٢)، فتبقى واحدة مستثناة من الثلاث، فتبقى اثنتان مستثناة من الثلاث فتبقى واحدة.
وكذلك إن قال: أنت طالق عشرًا إلا تسعًا إلا ثمانيًا فاستثنى ثماني من تسع فتبقى واحدة واستثناها من العشرة، فكأنه قال: أنت طالق تسعًا فتطلق ثلاثًا، فإن قال: أنت طالق عشرًا إلا تسعًا إلا واحدة فاستثنى الواحدة من تسع فتبقى ثمان يستثنيها من العشر فتبقى اثنتان.
وعلى هذا جميع هذا الوجه [يستثنى] كل عدد مما يليه، فإن شئت اعتبرته بضرب من [التقريب] (¬٣)، فعقدت العدد الأول بيمينك، والثاني بيسارك، والثالث بيمينك، والرابع بيسارك، ثم أسقط مما اجتمع في يسارك بما في يمينك، فما بقي فهو الموقع.