بَابْ: طلاق المُكْرَه وما في معناه
قال أصحابنا: طلاق المكره واقع (¬١)، وقال الشافعي: لا يقع (¬٢).
لنا: ما ذكره محمد بإسناده: أن امرأة اغتفلت زوجها وجلست على [صدره] (¬٣) ومعها شفرة، وقالت: لَتطلقَنّي ثلاثًا [أو لأنفذنَّه] (¬٤)، فناشدها الله ألا تفعلي، فأبت، فطلقها ثلاثًا، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: "لا قيلولة في الطلاق" (¬٥)، ولأنه قصد الطلاق ولم يرض بالوقوع فصار كالهازل ومن شرط [له] الخيار، ولأنه معنى يقع به الفرقة فاستوى فيه الإكراه والطوع كالرضاع.
فإذا ثبت هذا، قال أصحابنا: كل ما يصح فيه شرط الخيار فالإكراه يؤثر فيه كالبيع والإجارة، (وما لا يصح) (¬٦) شرط الخيار فيه فلا يؤثر فيه الإكراه