كحرمة الحرّة.
وجه قوله الآخر: أن الأمة لا يجوز لها النظر إليها فلا يجوز الوطء بمشهدٍ منها، ووطؤها له حلال كالزوجة.
١٦٦٥ - [فَصْل: أثر وجود الصبي في الخلوة]
والصبي الذي يعقل كالرجل؛ لأن الإنسان [يمتنع] (¬١) عن الوطء بمشهدٍ منه، [وإن كان لا يعقل فهي خلوة صحيحة؛ لأنه لا يمتنع عن الوطء بمحضر منه] (¬٢)، والمجنون لو كان لا يعقل فهي خلوة صحيحة؛ لأنه لا يمتنع عن الوطء بمشهدٍ منه، [والمجنون] والمعتوه كالصبي وإن كانا يعقلان [فهي خلوة] (¬٣)، وإن كانا لا يعقلان [فليست بخلوة] (¬٤).
وقال أبو يوسف: سألت ابن أبي ليلى عمن خلا بامرأته الحائض والمريضة والمحرمة، فقال: عليه المهر كاملًا، وليس بصحيح؛ لأن الزوج ممنوع من الوطء لحق الله تعالى، فهو كالممنوع من جهة الآدمي.
١٦٦٦ - [فَصْل: أثر موت الزوج في استقرار المهر]
وأما إذا ماتت المرأة أو مات الزوج استقر المهر، والدليل على ذلك: الإجماع؛ ولأن العدة واجبة عليها لا على وجه الاحتياط، فاستقر المهر كالمدخول بها، وقد دل على ذلك [أيضًا] ما روي أن النبي ﵇ قضى لبروع بنت واشق وقد