مات زوجها قبل أن يدخل بها بمهر المثل (¬١)؛ فدل على أن الموت كالدخول في استقرار المهر.
١٦٦٧ - [فَصْل: أثر قتل الزوجة نفسها في المهر]
وإن قتلت الحرّة نفسها فلها المهر، وقال الشافعي: لا مهر لها (¬٢).
لنا: أن المهر دين لها فلا يسقط بقتلها نفسها كسائر الديون؛ ولأن قتل الآدمي نفسه لا يتعلق به حكم من أحكام الدنيا فصار كموته، ولا يلزم قتل المولى أمته؛ لأنه يتعلق به الكفارة.
١٦٦٨ - [فَصْل: في قتل المولى الأمة]
وإن كانت أمة فقتلها مولاها فلا مهر لها عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: لها المهر.
لأبي حنيفة: أن المستحق للبدل منع المبدل قبل التسليم، فقام ذلك مقام البراءة من البدل كالبائع إذا أتلف المبيع؛ ولأنه عقد على منافعها، فإذا قتلها قبل التسليم سقط البدل كالإجارة.
وجه قولهما: أن هذه الفرقة يتعلق بها الإرث، ألا ترى أن المولى لو جرحها ثم أعتقها، واكتسبت كسبًا ثم ماتت ورثها الزوج، وكل فرقة يتعلق بها الإرث يستقر بها البدل، كالموت.