بَابْ: اليمين التي يكون الحالف بها موليًا
قال الشيخ ﵀: جملة هذا الباب أن اليمين على ضربين (¬١): يمين هي قَسَم: وهي ما اقتضى تعظيم المقسم به، ويمين: هي شرط وجزاء (¬٢).
فالنوع الأول: ما كان حالفًا باسم من أسماء الله تعالى، [أو بصفة من صفاته سبحانه] (¬٣)، كقوله: والله، والرحمن، والرحيم، والكبير، والجليل، والطاهر، والقادر، واللطيف، والخبير.
والصفة على ضربين: ما كان من صفات الذات فهو يمين، كقوله: وعزة الله، وعظمته، وجلاله، وكبريائه، وقدرته، وكذلك إذا قال: واللهِ، وتاللهِ، وباللهِ.
فأما قوله: وعِلْمُ الله، فالقياس أن يكون يمينًا، والاستحسان: لا يكون يمينًا.
وصفات الفعل لا يكون بها موليًا، كقوله: وغضب الله، وسخطه، ورحمته، وثوابه؛ وذلك لأن اليمين بالاسم منعقدة [فيه]، لأن الواجب تعظيم المسمى ومراعاة حرمته.
فأما صفات الذات فذكرها كذكر الموصوف؛ لأنها لا تنفرد عنه
وأما صفات الفعل: فهي غير الله تعالى، والحلف بغير الله تعالى لا يكون