١٧٣٣ - [فَصْل: قول الرجل أنت عليّ كالدم والميتة]
وقد قالوا: فيمن قال لامرأته: أنتِ عليَّ كالدم أو الميتة، أو كلحم الخنزير أو كالخمر، فإنه يُسأل عن نيته، فإن نوى كذبًا فهو كذب، [لأن هذه اللفظة لم تجعل صريحًا في اليمين؛ فلذلك صُدِّق أنه أراد الكذب] (¬١) وإن أراد التحريم فهو إيلاء؛ لأنه شبهها بما هو محرم، فكأنه قال: أنت حرام، فإن نوى الطلاق فالقول فيه كالقول فيمن قال لامرأته: أنت عليّ حرام، ينوي الطلاق.
وروى ابن سماعة عن محمد فيمن قال لامرأته: إن فعلت كذا فأنت أمي، يريد [به] التحريم، قال: هو باطل، [وهذا صحيح] (¬٢)؛ لأن التحريم إنما يكون إذا جعلها مثل أمه، فأما إذا قال: أنت أمي فهو كذب، وقال محمد: لو ثبت التحريم بهذا لَثَبَتَ إذا قال: أنت حرام، وهذا لا يصح.
وقال ابن سماعة عن محمد فيمن قال: أنت معي حرام، فهو مثل قوله: أنت عليّ [حرام]؛ لأن هذه الحروف يقام بعضها مقام بعض، فحكمها حكم واحد (¬٣).