وَمَا أدري إذا يَمَّمْتُ أرْضًا … أريدُ الخَيْر أيهما يَلِيْني (¬١)
وقد صار في الشريعة عبارة عن قصدٍ إلى شيء مخصوص، وهو استعمال التراب في الأعضاء، وهذا لا يعرفه أهل اللغة، فالاسم الشرعي فيه معنى اللغة.
١٧٩ - فَصْل: [صفة التيمم]
فأمّا صفة التيمم: فهو أن يضرب بيديه على الصعيد، ثم ينفضهما، ويمسح بهما وجهه، ثم يضرب ضربة أخرى (¬٢)، فيسمح بهما ظاهر ذراعيه إلى مرافقه، ثم يمسح [باطن ذراعيه] إلى الرسغ، روى هذه الصفة معلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة.
ومن الناس من قال: يضرب ضربة واحدة يستعملها في وجهه ويديه.
وقال ابن سيرين: ثلاث ضربات: ضربة للوجه، وضربة لليدين، وضربة يستعملها في الوجه واليدين.
وقال ابن أبي ليلى والحسن بن حَيّ: يضرب ضربتين يمسح بكل ضربة العضوين جميعًا.
والدليل على ما قلناه: ما روى نافع عن ابن عمر "أن النبي ﷺ كان محدثًا، فمر به رجل فسلّم عليه، فلم يرد عليه، وتيمّم ﵇: فضرب بيديه على الحائط،