وهذا فرع على أصلنا في القيمة في الزكوات.
١٧٦٦ - [فَصْل: إعطاء الكفارة لمساكين الكفار]
ومساكين أهل الذمّة يجوز في ذلك، وفقراء المسلمين أحبُّ إليَّ، وقال أبو يوسف: لا يجزئ.
وجه قولهما: أنها صدقة ليس للإمام حق في أخذها كالنفل، وجه قول أبي يوسف: أنها صدقة واجبة كالزكاة.
١٧٦٧ - [فَصْل: الكفارة بعتق عبد ذمي]
وأما إذا أعتق عبدًا ذميًّا جاز عندنا، وقال الشافعي: لا يجوز (¬١).
لنا قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: ٣] فهذا عام في الكافر والمسلم، ولأنها رقبة لم تجب بإتلاف رقبة، فلا يشترط فيها الإسلام من غير إيجاب كالنفل، وأما قوله: إن فقراء المسلمين أحب إلي؛ فلأنه يحصل بذلك سد الخَلّة ومنفعة المسلم أولى.
١٧٦٨ - [فَصْل]:
ولا يجوز أن يعطي فقراء أهل الحرب وإن كانوا مستأمنين، وذلك لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ ولأن في ذلك تقوية للحربي على المسلم، وذلك لا يجوز (¬٢)