الراوي: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله ﷺ بفراقها، فأمضى عليه ذلك وصارت سنة المتلاعنين (¬١)؛ ولو كانت الفرقة وقعت بلعان الزوج أو بلعانهما، لم يقع الطلاق ولا أمضاه رسول الله ﷺ، ولَبَيَّن له بطلان اعتقاده في أن الطلاق لا يقع، ولأنه [تحالف بين] (¬٢) المتعاقدين في حكم اختلفا فيه، فلا ينفسخ العقد باليمين [كالمتحالفين] (¬٣) في البيع.
وجه قول زفر: قوله ﵇: "المتلاعنان لا يجتمعان" (¬٤) وهذا يمنع بقاء النكاح بعد اللعان (¬٥).
١٨٢٦ - [فَصْل: فرقة اللعان تطليقة]
قال أبو حنيفة ومحمد فرقة اللعان تطليقة بائنة، وقال زفر وأبو يوسف والحسن: هي فرقة بغير طلاق توجب تحريمًا مؤبدًا (¬٦).
وجه قولهما: أنها فرقة تتعلق بسبب من جهة الزوج [طارئ] (¬٧) على النكاح مختص به، فصار كقوله: أنت طالق، ولأنها فرقة يختص سببها بالحاكم، فكانت طلاقًا كفرقة العنين (¬٨)، والدليل على أنها لا توجب تحريمًا مؤبدًا: أنها فرقة