والدليل على جواز الاجتماع [بعد سقوط حكم اللعان أن الأحكام المختصة باللعان: تحريم الاجتماع] ونفي النسب، فإذا لم يتأبد أحدهما فكذلك الآخر، وأبو يوسف ذهب إلى ظاهر الخبر.
١٨٢٨ - [فَصْل: حصول الفرقة قبل إتمام اللعان]
وإذا أخطأ الحاكم ففرق قبل إتمام اللعان، فإن [كان] كل واحد منهما قد التعن أكثر اللعان، (ففرق قبل تمام اللعان) (¬١) وقعت الفرقة، وإن لم يلتعنا أكثر اللعان أو كان أحدهما لم يلتعن أكثر اللعان، لم تقع الفرقة، والأصل في هذا: أن الحاكم إذا فرق بعد أكثر اللعان فقد اجتهد في موضع يسُوغ فيه الاجتهاد، ألا ترى أنه يقول: إن الأحكام [المتكررة] (¬٢) في الشرع فيها ما يقوم الأكثر منها مقام الجميع، أو يقول: إنّ الأحكام المقصود بالتكرار التأكيد والتغليظ، وهذا المعنى موجود في الأكثر، قال هذا الحاكم: وقد سوّغتم الاجتهاد للشافعي إذا اقتصر على لعان الزوج في قذف المجنونة والميتة؛ فلأن تسوغوا لي الاجتهاد إذا فرقت بعد إكمال الزوج لعانه، وإتيان المرأة بأكثر لعانها أولى، فإن قيل: إنما يسوغ الاجتهاد للحاكم (في قذف المجنونة والميتة) (¬٣) إذا لم يخالف [اجتهاده] النص، وهذا الحاكم خالف القرآن؛ لأن الله تعالى ذكر اللعان عشر دفعات، وخالف السنة؛ لأن رسول الله ﷺ لا عن بين الزوجين كذلك، قال هذا الحاكم: ليس الأمر كما زعمتم؛ لأن الله تعالى يذكر الفرقة والخلاف بيني وبينكم في محل الفرقة؛ لأني حين فرقت بعد أكثر اللعان لو أمرتهما بإتيان ببقية اللعان لم