قال في المسألة الأولى: ولو قال: ليسا بابني؛ كانا ابنيه ولا حدّ عليه؛ وذلك لأنَّه قد تقدم القذف ولاعَن، وهو الآن مكرر للقذف، والملاعن إذا كرر القذف لم يلزمه حد.
قال: ولو قال كذبت باللعان وفيما قذفتها به حُدّ؛ لأنَّه اعترف بالكذب بصريح الاعتراف، وذلك يوجب الحدّ عليه.
١٨٤٤ - فَصْل: [نفي الزوج الولد الميت]
قال: ولو جاءت بولد فمات فنفاه الزوج، لاعَن ويلزمه الولد، وقد بينا [ذلك]، قال: ولو جاءت بولدين فنفاهما ثم مات أحدهما، قال محمد: يلاعن ويلزمه الولد الثاني، أما اللعان فقد بينا أنه يجوز أن ينفرد عن نفي النسب، وأما قول محمد: أنه يلزمه [الولد] الثاني، فإنما أراد أن يبين أنه لا ينتفي باللعان وإلا (¬١) فنسبهما جميعًا يلزمه.
١٨٤٥ - فَصْل: [فيمن طلق رجعيًا فجاءت بولد لأقلَّ من سنتين بيوم فنفاه]
وقد قال أبو حنيفة وأبو يوسف: فيمن طلق امرأته طلاقًا رجعيًا فجاءت بولد لأقل من سنتين بيوم فنفاه، ثم جاءت بولد بعد سنتين بيوم فأقرّ به: فقد بانت ولا حَدَّ ولا لِعَان؛ وذلك لأن من أصلهما: أن الولد الثاني يتبع الأول، ألا ترى أن الأول جاءت به في مدة يلحق نسبه، فصار الثاني تابعًا له، (فكأنما جاءت بهما قبل السنتين) (¬٢) فلا يثبتان الرجعة، فتبين بوضع الولد الثاني، ويتعذر اللعان من طريق الحكم لأنها أجنبية.