النسب، هذا تفسير لبن الفحل.
فأما الدليل على وقوع التحريم به فلقوله ﵇: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" (¬١) ومعلوم أن النسب يتعلق به التحريم من الجهتين (¬٢).
وروى مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله ﷺ، قال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة" (¬٣).
وروى مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة أن عائشة أخبرتها أن رسول الله ﷺ كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله هل هذا الرجل يستأذن في بيتك، فقال: "أراه فلانًا لعم حفصة من الرضاع" فقلت: يا رسول الله لو كان فلان حيًا عمي من الرضاعة لكان يدخل علي؟ فقال: "نعم، إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة" (¬٤).
وروى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: (جاء عمي من الرضاعة فاستأذن عَلَيَّ فأبيت أن أذن له حتى أسأل رسول الله ﷺ، فسألته عن ذلك فقال: "إنه عمك فأذني له" فقلت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فقال رسول الله: "إنه عمك فليلج عليك"، قالت: وذلك بعد أن ضرب علينا الحجاب) (¬٥)، وكان الداخل عليها أفلح بن أبي قعيس أرضعتها امرأة أخيه، والعم من الرضاع لا يكون إلا من لبن الفحل.