والوجه في سقوط النفقة: إذا كان المرض قبل التسليم أن التخلية لم توجد منها، فإذا سلمت نفسها مع وجود المانع لم يوجد التسليم الذي أوجبه العقد فلم تستحق النفقة، ولهذا قال [أبو] (¬١) يوسف: له أن يردها؛ لأن التسليم المستحق العقد [منتظر] (¬٢)، فكان له أن لا يقبل التسليم الذي لم يوجبه العقد، (وكذلك قال في الصغيرة التي لا توطأ أنها إن شاء رَدَّهَا؛ لأن التسليم مع المانع لم يوجبه العقد) (¬٣)، فكان له الامتناع من قبوله.
قال: فإن كانت الصغيرة (تخدم وينتفع) (¬٤) بها بالخدمة، أو كانت المريضة تؤنسه وينتفع بها بشيء غير الجماع، فإن أمسكها لزمته النفقة، وإن لم يمسكها وردها فلا نفقة لها، حتى تجيء حال [يقدر فيه] (¬٥) على جماعها؛ وذلك لأن الوطء إذا تعذر فلم يوجد التسليم الموجب بالعقد، فكان له الامتناع من القبول، فإن أمسكها وله فيها منفعة فقد حصل [له] ضرب من الاستمتاع، ورضي بالتسليم مع النقص، فكان عليه النفقة.
١٨٨٨ - فَصْل: [النفقة على الرتقاء]
وقال ابن سماعة: سمعت أبا يوسف قال في الرتقاء (¬٦): لا يلزمه نفقتها ما لم يَبْنِ بها، فإن ابتنى بها فالنفقة عليه، وليس له أن يردها بعد أن يبني بها، وإنما