[٤٩] كتاب العِدَّة
قال الشيخ رحمه الله تعالى: العِدَّة (¬١) التربص الذي يلزم المرأة بزوال النكاح أو بشُبْهة، وهي على ثلاثة أضرب: الحيض، [والشهور] (¬٢)، ووضع الحمل.
فأما العدة بالحيض: [فإنها] تجب بالطلاق، والفُرقة في النكاح الفاسد، وبالوطء بشبهة النكاح، وبعتق أم الولد، وبموت مولاها.
والأصل في وجوبها قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] لأنها موضوعة للاستبراء، والحِيَضُ يقع بها الاستبراء.
فأما العدة [بالشهور] (¬٣) فهي على ضربين: ضرب منها يجب بدلًا عن الحيض فيمن لا تحيض لصغرٍ أو لكبر أو لفقد الحيض، والأصل في وجوبها قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] وهذه العدة تجب على كل من كانت من ذوات الحيض لزمها الحيض، ولا تجب هذه العدة بالحيض إلا بوجود الدخول، وما جرى مجرى الدخول من الخلوة، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ