وقال أبو يوسف: لا بأس أن تلبس القصب والخزَّ الأحمر، وقال في الأصل: لا تلبس قصبًا ولا خزًا تتزيَّن به؛ وذلك لأن الخز والقصب قد يلبس للزينة، وقد يلبس للحاجة (والدفء) (¬١)، فاعتبر فيه القصد، فإن قَصَدَت أن تتزين به لم يجز، وإن لم تقصد جاز.
قالوا: وإن لم يكن لها إلا ثوب مصبوغ فلا بأس بأن تلبسه ولا تقصد به الزينة؛ وذلك لأنها معذورة في لبسه إذا لم تجد ما تستر به العورة (¬٢).
١٩٧٢ - فصل: [الإحداد على الصغيرة والكافرة]
ولا إحداد على الكافرة؛ لأن الامتناع من الطيب لحق الله فلا يلزمها كالإحرام، ولأن الامتناع (¬٣) من الطيب عبادة بدنية، [فلا تلزم الكافرة.
ولا إحداد على الصغيرة، وقال الشافعي: عليها الإحداد (¬٤).
لنا: أنها عبادة بدنية]، فلا يلزمها بالشرع كالصوم والصلاة، ولا تلزم العدة لأنها ليست بعبادة، وإنما هي مُضي الزمان، ومن أصحابنا من قال: لا يلزمها العدة، وإنما يجب علينا أن لا يتزوجها إلا بعد مضي زمان.
١٩٧٣ - فصل: [الإحداد على الأمة والمكاتبة]
وعلى الأمة والمكاتبة الإحداد؛ لأنها عبادة بدنية، لا يسقط بها حق المولى