بَابُ ما لا يقع به الحرية وإن نوى
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: إذا قال لعبده: يدك حر، أو ساقك حُرٌّ، أو رجلك حُرٌّ، أو شعرك حُرٌّ، (فإن نوى لا يعتق وإن أراد العتق) (¬١)، وهذا قد بيناه وذكرنا أنه إذا أضاف العتق إلى جزء معين لا يعبر به عن الجملة لا يعتق، كما إذا أضاف [إليه] الطلاق لم تطلق، ويجوز أن يقال: فكل ما لو أضاف إليه البيع لا يصح، إذا أضاف إليه العتق لم يقع على الجملة، وأما إذا أضاف إليه البيع كان بائعًا للجملة، إذا أضاف إليه العتق وقع.
١٩٩٢ - فضل [نفي السلطان في العتق]
قال في الأصل: إذا قال: لا سلطان لي عليك، ونوى العتق لم يعتق (¬٢)؛ وذلك لأن نفي السلطان قد يجتمع مع الرق في المكاتب، فلم يفد ذلك الحرية، وليس كذلك السبيل؛ [لأنه لا ينتفى] (¬٣) مع الرق، ألا ترى أن للمولى على مكاتبه سبيل في المطالبة بمال الكتابة.
١٩٩٣ - فَصل: [نفي اليد في العتق]
قال محمد: فإن قال لعبده: اذهب حيث شئت، أو توجه أين شئت من بلاد