الله، يريد به العتق لم يعتق؛ وذلك لأنه رفع يده عنه، ورفع اليد لا ينافي الرق كالمكاتب.
١٩٩٤ - فصل: [وقوع العتق بكناية الطلاق]
ولو قال لعبده: قد بنتَ مني، أو كانت أمةً فقال لها: أنتِ طالق، أو قد بنتِ مني، أو حرّمتك، أو أنتِ خلية، أو بريّة، أو بتة، أو اخرجي، [أو اعتدي] (¬١)، أو استبرئي، أو تقنّعي، أو اختاري، فاختارت وهو ينوي العتق، فذلك [كله] باطل (¬٢)، وقال الشافعي: إذا نوى بالطلاق (الحرية وقعت) (¬٣).
لنا: أن ما (لا يملك بلفظ النكاح لا يزول) (¬٤) الملك عنه بلفظ الطلاق كسائر الأعيان، ولأن الطلاق في الموضع الذي جعل صريحًا لا يزيل الملك بنفسه، ففي الموضع الذي جعل كناية أولى [أن لا يزيل]، وإذا ثبت أن العتق لا يقع بلفظ الطلاق الصريح، فكذلك كناية الطلاق، وكذلك ألفاظ التحريم؛ لأن التحريم يجتمع مع الرق.
١٩٩٥ - فَصل [هل التشبيه يقتضي المشاركة في الحكم؟]
قال محمد: إذا قال لعبده: رأسك رأس حُرّ، أو بدنكَ بدنُ حر، أو فرجكَ فرج حر، لم يعتق؛ وذلك لأن هذا تشبيه، والشيء إذا شُبِّه بالشيء لم يقتض مشاركته في كل صفاته، فلا يعتق.