باب الاستيلاد
قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: كل مملوكة ثبت نسب ولدها من مالكها أو مالك (¬١) بعضها فهي أم ولد له؛ وذلك لأن الاستيلاد فرع لثبوت النسب، فإذا ثبت الأصل ثبت فرعه.
قال: وكذلك إن ثبت نسب ولد مملوكة من غير سيدها بنكاح أو وطءٍ بشبهة، ثم ملكها فهي أم ولد له حين ملكها، وإن ملك ولدها منه عتق عليه، وقال الشافعي: إذا [استولد] في ملك غيره ثم ملك لم تصر أم ولد.
لنا: فإن نسب ولدها ثابت من مولاها، فثبت لها حق الاستيلاد كما لو ولدت في ملكه؛ ولأن الاستيلاد [حرية] (¬٢) متعلقة بالنسب، فإذا جاز أن يثبت حكم النسب في ملك الغير، جاز أن يثبت حكم ما تعلق به في [الحرية]، وأما إذا ملك ولدها [منه] عتق؛ لقوله ﵊: "من ملك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ منه عتق عليه" (¬٣).
٢٠١٤ - فَصل: [في إثبات أم ولد]
وإن ملك ولدها (¬٤) من غيره لم يصر ابن أم ولد [له] وجاز بيعه، وقال زفر: