٢١٨٢ - فَصْل: [الحلف بـ (يمين الله عليّ)]
وأما قوله عليّ يمين، أو يمين لله عليّ؛ فلأنه صرح بإيجاب اليمين على نفسه، واليمين لا يكون إلا بالله.
ولأن العرب تحلف بذلك، قال امرؤ القيس:
فقالت يمين الله مالك حيلة … وما إن أرى عنك الغواية تنجلي (¬١)
٢١٨٣ - فَصْل: [الحلف بذمة الله أو عهده]
قال: فإن قال ذمة الله أو عهده أو ميثاقه، فهو يمين؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١] فجعل العهد يمينًا، والذمة والميثاق كالعهد في الكلام، فجريا مجرىً واحدًا.
وقد روي (أن النبي ﷺ كان إذا بعث جيشًا قال: في وصيته: وإن أرادوكم أن تعطوهم ذمة الله وذمة رسوله فلا تفعلوا) (¬٢)، وهذا يدل أن الذمة يمين.
٢١٨٤ - فَصْل: [الحلف بقوله: (هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا)]
وإن قال: هو يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو بريء من الإسلام إن فعل ذلك، فهو يمين إن حنث لزمته الكفارة.
قال أبو يوسف: وذلك استحسان، وقال الحسن عن أبي حنيفة: إذا قال أنا بريء من كل آية في المصحف إن فعلت كذا، ففعله فعليه كفارة اليمين.