ولأنه حلف بغير الله فصار كالحلف بالكعبة، ولا يقال: إن حرمة النبي لا يجوز هتكها؛ لأنه يبطل بحرمة الكعبة والمصحف.
وكذلك لو قال: وبيت الله، أو حلف بالكعبة، أو بالمشعر الحرام، أو بالصفا أو بالمروة، أو بالصلاة، أو الصيام، أو الحج؛ وذلك لأن هذه المعاني غير الله، واليمين بغير الله لا يعتبر بها.
وقد روى ابن رستم عن محمد: فيمن قال: وعِبَادَةُ الله، وحَمْدُ الله، فليس بيمين؛ لأن العبادة والحمد فعل منك، وكل فعل يكون منك فليس بيمين (¬١).
٢١٨٨ - فَصْل: [الحلف بالقرآن وبالمصحف وبالسماء والشمس ونحوها]
فأما إذا حلف بالقرآن أو بالمصحف أو بسورة من القرآن؛ فلا كفارة عليه؛ لأن القرآن غير الله.
وقد روي عن النبي ﷺ:] (¬٢) (لا تحلفوا بآبائكم، ولا بالطواغيت، ولا بحد من حدود الله، ولا تحلفوا إلا بالله، ومن حلف له فليرض، ومن لم يرض فليس منا) (¬٣)، وكذلك الحلف بالحَجَر الأسود، والقبر، والمنبر؛ لأنه حلف بغير الله، وكذلك لا يحلف بالسماء، والأرض، ولا بالشمس، ولا بالقمر، ولا بالنجوم، لما بينا.