بَاب الشرط يحلف به فلا يتعلق اليمين بلفظه ويتعلق على معنى الكلام المقصود إليه
قال معلى: سألت (¬١) محمدًا عن رجل حلف بطلاق امرأته ليضربنها حتى يقتلها، أو قال: حتى ترفع ميتة ولا نية له، قال: إذا [ضربها] ضربًا شديدًا كأشد الضرب برَّ في يمينه؛ وذلك لأن العادة [قد جرت] أنهم يريدون بهذا القول شدة الضرب دون الموت، ومن حكم الأيمان أن تحمل على العادة دون الحقائق (¬٢)، ألا ترى أن العادة عرف طارئ على اللغة، فوجب حمل اللفظ عليه، وقد قال الشافعي: إن الأيمان محمولة على الحقائق، وهذا ليس بصحيح لما بينا: أن العرف اصطلاح حادث، فالظاهر أن المتكلم يقصد بكلامه ذلك، يبين هذا أن الغريم يقول لغريمه إذا اقتضاه: والله لأجرَّنَّك على الشوك.
إنما يعني بذلك: شدة المطل، ولا يقول أحد إنه يحمل على الحقيقة لوجود العرف بخلافها.
وقد قال مالك: إن الأيمان محمولة على ألفاظ القرآن.
وهذا ليس بصحيح؛ لأن من حلف لا يجلس في سراج، فجلس في الشمس لم يحنث، وإن كان الله تعالى سماها في القرآن سراجًا (¬٣)، ولو حلف