فلا يحنث عند أبي حنيفة بأكله على أصله: أن اليمين تحمل على الحقيقة.
وقد ذكر في الأصل في السويق أبا حنيفة وأبا يوسف، فمن أصحابنا من قال: إنه غلط، فإن أبا يوسف يقول: إنه يحنث، ومنهم من قال: إن أبا يوسف فصل بين الخبز والسويق؛ لأن الخبز يسمى حنطة على وجه المجاز، فيقال خبز الحنطة، والسويق لا يسمى بذلك (¬١).
٢٢٢٤ - فَصْل: [شرطية الاسم في الحاضر والغائب]
ولو حلف لا يأكل ولا نية له، فأكل قصبًا أو بُسرًا مطبوخًا أو رطبًا، فإنه لا يحنث إلا أن ينوي ذلك؛ لأن اسم التمر لا يتناوله، وقد بينا أن الاسم شرط في الحاضر والغائب، فإن عنى ذلك [فقد] (¬٢) شدَّدَ على نفسه، ونظير هذا ما قال محمد في الأصل: إذا حلف لا يأكل بُسرًا (¬٣) فأكل بُسرًا مُذَنِّبًا (¬٤) حنث، وهذه أربع مسائل:
إذا حلف لا يأكل بُسْرًا فأكل مُذَنِّبًا (¬٥)، أو حلف لا يأكل رُطبًا فيه بسر [يسير] فإنه يحنث في قولهم، وهذا إذا وافق اسم المأكول اسم المحلوف عليه؛