وقال في الأصل: إن دخلها راكبًا أو ماشيًا عليه حذاء أو لا حذاء عليه، فإنه يحنث، وهذا على ما بيّنا (¬١).
٢٢٥٠ - ومما يلحق بمسائل هذا الباب: [دخول حانوت من حلف لا يدخل دار فلان]
ما روى هشام، عن أبي يوسف: فيمن حلف لا يدخل دار فلان فدخل حانوتًا مشرعًا من هذه الدار إلى الطريق، وليس له باب في الدار، فإنه يحنث؛ لأنه من جملة ما أحاطت به الدائرة.
قال هشام: وسألت أبا يوسف: إن دخل بستانًا في تلك الدار؟ قال: لا يحنث، وهذا محمول على بستان متصل بالدار، وأما إذا كان في وَسَطها فإنه يحنث بدخوله؛ لأنه مما أحاطت به الدائرة، هكذا روي عن محمد.
وقال ابن سماعة، عن محمد في نوادره: في رجل حلف لا يدخل دار فلان فحفر سَرَبًا (¬٢) فبلغ داره، وحفر تحت دار فلان حتى جاوزها، فدخل الحالف ذلك السَّرَب ومضى فيه تحت دار فلان، قال: لا يحنث، إلا أن يكون من هذه القناة مكان مكشوف إلى الدار يستقي منه أهل الدار، فدخل الحالف القناة وبلغ ذلك المكشوف، فإنه يحنث، وإن لم يبلغه لا يحنث، ولو كان المكشوف [شيئًا] قليلًا لا ينتفع به أهل الدار وإنما هو للضوء فمر الحالف بالقناة حتى بلغ ذلك الموضع فليس بحانث؛ وذلك لأن القناة تحت الدار إذا لم يكن منها منفذ لم يُعَدّ