يغب الشفق" (¬١).
٢٥٤ - فَصْل: [في وقت العشاء]
وأول وقت العشاء حين يغيب الشفق، وذلك لما روي: "أن النبي ﷺ كان يصلّي العشاء الآخرة إذا اسودّ الأفق" (¬٢)، وروي عنه: "أنه كان يصلّي العشاء إذا استوى الأفقان" (¬٣).
وأما آخر وقتها فقد قال أصحابنا: وقتها من حين يغيب الشفق إلى نصف الليل، وإن صلاها قبل طلوع الفجر أجزأه، [ويكره] (¬٤) تأخيرها إلى هذه الساعة، وفي رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة: [أن وقت العشاء ما بين أن يغيب الشفق إلى شطر الليل، وتأخيرها أعجب إليّ، وقال الحسن: كان أبو حنيفة] يقول: وقت العشاء من حين يغيب الشفق إلى أن يطلع الفجر، وكان أحب إليّ أن يؤخرها بعدما يغيب الشفق بساعة (¬٥)، وكان يقول أخّرها بعدما يغيب الشفق أو عجلها، فلا بأس.
ولا ينبغي أن يؤخرها متعمدًا إلى أن يجوز ثلث الليل، والأصل في ذلك: حديث عبد الله بن عمرو: أن النبي ﷺ قال: "ووقت العشاء إلى نصف الليل" (¬٦).
وفي خبر أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم أن