يؤخروا صلاة العشاء إلى ثلث الليل أو شطر الليل" (¬١)، وفي خبر ابن عباس أنه ﵊ قال: "صلّى بي جبريل في الليلة الثانية إلى ثلث الليل" (¬٢)، وفي حديث أبي موسى: "فصلّى النبي ﷺ في الليلة الثانية (¬٣) حين ذهب ثلث الليل" (¬٤)، وفي خبر أنس: أن النبي ﷺ صلّى العشاء حين انتصف الليل، وقال: "لولا أن أشقّ على أمّتي لأخّرت العشاء إلى نصف الليل" (¬٥) (¬٦).
فذهب في إحدى الروايتين عنه إلى أنها تؤخر إلى ثلث الليل، وفي الأخرى إلى نصف الليل بناء على الأخبار، والدليل على أن وقتها لا يخرج إلّا بطلوع الفجر قوله ﷺ: "ليس التفريط في النوم وإنما التفريط أن يؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى" (¬٧)؛ ولأن ما بعد نصف الليل وقت لمن بلغ أو أسلم، فكان وقتًا لغيرهما، كما قبل نصف الليل.
٢٥٥ - [فَصْل: في الشفق]
وأما الشفق: فهو البياض عند أبي حنيفة، وهو قول عمر، ومعاذ، وأنس، وأبي هريرة، وعمر بن عبد العزيز.
وروى أسد بن عمرو عن أبي حنيفة: أنه الحُمْرة، وهو قول ابن عمر وعبادة،