(فإذا قال: إذا مات مولاك فملكتك فأنت طالق، لم يقع الطلاق في قولهم؛ لأنه إذا ملكها زال النكاح) (¬١).
٢٢٦٤ - فَصْل: [تعليق الحرية بموت فلان]
وإذا قال الرجل لأمته: إذا مات فلان فأنت حرة، ثم باعها من فلان، ثم تَزَوَّجَها، ثم قال لها: إذا مات مولاك فأنت طالق اثنتين، ثم مات المولى وهو وارثه، قال أبو يوسف: يقع الطلاق، ولا يقع العتاق، وقال محمد: لا يقعان جميعًا، وقال زفر: يقع العتاق ولا يقع الطلاق.
أما وقوع الطلاق على قول أبي يوسف: فقد بينا وجهه، وأما امتناع وقوع الطلاق عند محمد: فقد بيناه.
وأما العتق فقال أبو يوسف ومحمد: لا يقع؛ لأن عند أبي يوسف عقيب الموت لا يملكه الوارث، فقد علق العتق بحالةٍ لا يملكها فيها، وكذلك يقول محمد.
وأما زفر فيقول: [علّق] (¬٢) على العتق في ملكه، ووجد الشرط في الملك، فما بين ذلك لا يعتبر، كمن قال لأمته: إن دخلت الدار فأنت حرة، ثم باعها، ثم اشتراها فدخلت الدار [عتقت] (¬٣).
[تمّ كتاب الأيمان، فلله الحمد والامتنان، والصلاة [والسلام] على نبيه محمد وآله. يتلوه كتاب الإجارات] (¬٤).