وحُكي أن أبا حنيفة سأل الشعبي عن هذه المسألة فقال: لا كفارة عليه، فقال أبو حنيفة: أليس جعل الله تعالى الظهار منكرًا من القول وزورًا وأوجب فيه الكفارة، فقال [له] الشعبي: أنت من الأوّابين.
٢٢٦٣ - مَسْألة: [تعليق طلاق الأمة بموت المولى]
وإذا تزوج الرجل بأمة فقال: إذا مات مولاك فأنت طالق اثنتين، فمات المولى وهو وارثه لا وارث له غيره، طلقت اثنتين وحرمت عليه عند أبي يوسف، وقال محمد: لا تطلق ولا تحرم.
لأبي يوسف: أن شرط الطلاق الموت، فيقع الطلاق (¬١) عقيبه، وعقيب الموت يزول ملك الميت وينتقل إلى الوارث في الحالة الثانية، فيصادف الطلاق النكاح؛ لأن الملك لا يقع في الحالة الثانية، فيقع الطلاق وتحرم، فلا تحل له [أن ينكحها] (¬٢) وإن ملكها.
لمحمد: أن عقيب الطلاق النكاح غير مستقر؛ [لأنه يفضي إلى الزوال، والطلاق لا يقع إلا في نكاح مستقر] (¬٣).
قال الزوج: إذا مات مولاك فأنت حرة، فلم تعتق في قولهم؛ لأنه عتق في غير ملك، ولا مضاف إلى ملك.
فإن قال: إذا مات مولاك فملكتك فأنت حرة، ثم مات المولى والزوج وارثه عتقت؛ لأنه عتق مضافًا إلى الملك.