يجوز بدين لم يجب، كما يجوز بالثمن في البيع المشروط فيه الخيار، والكفالة تجوز بدَيْن لم يجب، كما يجوز بالدَّرَك.
قال: ولو وهب بعض الأجرة أو أبرأه منه جاز في قولهم.
[فأما على قول محمد فظاهر؛ لأن الهبة تجوز الجميع فكذلك في البعض] (¬١)، وأما على أصل أبي يوسف: فهبة البعض حط يلحق بالعقد، فيصير كالموجود في حال العقد، [وهبة الجميع لا تلحق بالعقد] (¬٢)، فيثبت (¬٣) في الحال، وليس هناك حق واجب [وإنما تحصل الأجرة في الثاني] فلا يصح.
قال: وإذا وجب الأجر بمضي الوقت فهو دين، فلا بأس بذلك، يعني البراءة والهبة والصرف؛ لأنه دين [واجب، فصار] كسائر الديون (¬٤).