لم يشرط، ألا ترى أنه لو أخذ بالدين المؤجل دينارًا جاز، فكأنه شرط التعجيل ثم [تصارفا به، كذلك هذا] (¬١).
وحكى أبو الليث عن بعض أصحابنا طريقة أخرى في هذه المسألة، فقال: من أصل أبي يوسف أن الأجرة لا تملك بالعقد عينًا كانت أو دينًا، ومن أصل محمد أنها (¬٢) إذا كانت عينًا لم تملك، وإذا كانت دينًا تملك بالعقد؛ وذلك لأن المستأجر يملك المطالبة بالمنفعة، فملك عليه الدين [الذي] في مقابلتها وإن تأجل، كما يملك الثمن المؤجل في البيع.
قال: وليس كذلك العين؛ لأنه لا يجوز أن يملك ملكًا مؤجلًا؛ لأن التأجيل في الأعيان لا يصح، وإذا كان من أصله أن الأجرة قد ملكت، جاز [التصرف] (¬٣) بها كالدين المؤجل.
وهذا الأصل ليس بمروي عن محمد، وإنما قاله هذا القائل لنصرة هذه المسألة، وقد بَيَّنَّا وجهها من غير إثبات أصل لا رواية فيه.
٢٢٦٨ - فَصْل: [شراء المؤاجر من المستأجر عينًا بالأجرة]
وإن اشترى المؤاجر من المستأجر عينًا من الأعيان بالأجرة جاز في قولهم [جميعًا]؛ لأن العقد على الأعيان لا يقتضي قبض البدل في المجلس، فجاز العقد وإن كانت الأجرة غير واجبة.
قال: ولو أخذ بالأجرة رهنًا أو كفيلًا جاز في قولهم [جميعًا]؛ لأن الرهن