منفردة من [أخرى] (¬١) كالشهر الذي يلي العقد؛ ولأن كل حكم جاز أن يعلق على مدة عقيب السبب، جاز أن يعلق على مدة لا يتعقبه كالإيلاء؛ ولأنه أحد نوعي الإجارة فجاز شرط تأخير (¬٢) المنفعة فيه، كما لو كانت الإجارة على [باقي المدة] (¬٣).
قال محمد: إن أراد المؤاجر بيع الدار، فللمستأجر أن يمنعه من ذلك، يعني: إذا أراد بيعها قبل [مضي] (¬٤) وقت الإجارة؛ وذلك لأنه يمنع بالبيع من تعيين حق المستأجر فيها، وقد استحق ذلك بالعقد، فلم يجز له إبطاله من غير عذر.
قال: وتسليم ذلك كله أن يُخَلِّي بينه وبينه، ولا مانع من الانتفاع به؛ لأن التسليم الذي يستحق على العاقد هو التخلية التي يتمكن معها [الآخر] (¬٥) من القبض على ما بيناه في البيع، فأما قبض المستأجر فلا يقدر عليه المؤاجر، فلا يستحق عليه.
٢٢٨٠ - فَصْل: [ما يصح به الإجارة من الأثمان]
قال: وما صَحَّ به الشراء من الأثمان فهو كذلك في الإجارة، وما لا فلا (¬٦)، وإنما اعتبر الأجرة بالثمن؛ لأن النبي ﷺ أجرَاهما مجرى واحدا، فقال في السَّلم