العين عوضًا عن طعامه، لأن الحمال قد بذل ذلك، فإذا حصل [له] العوض سلمت له المنفعة، فأما في النوعين فلا يسعه أن يأخذ النوع الآخر إلا بالتراضي بالبيع، فما لم يصدقه فلا يستحق عليه الأجر.
وقال هشام عن محمد: في رجل أمر إنسانًا ينقش في فص اسمه، فغلط فنقش اسم غيره، فإنه يضمن الخاتم؛ وذلك لأنه فوت الغرض (¬١) من الخاتم، وهو الختم به، فصار كالمستهلك له.
قال: وإذا أمر رجلًا أن يحمّر له بيتًا فخضره، [فإن] (¬٢) محمدًا قال: أعطيه ما زاد الخضرة فيه؛ وذلك لأنه استأجره على الحمرة، فإذا عمل الخضرة فهو عمل لم يستأجره عليه، فلا يستحق الأجرة؛ ولكن يستحق قيمة الصبغ ما زاد في البيت (¬٣) (¬٤).