بَاب الإجارة الفاسدة
قال أبو الحسن: إذا كان ما وقع عليه عقد الإجارة مجهولًا في نفسه، أو في أجره، أو [في] مدة الإجارة، أو في العمل المستأجر عليه، فالإجارة فاسدة، وكل جهالة [تدخل في البيع فتفسده من الجهالة] (¬١) فكذلك هي في الإجارة. والأصل في هذا قوله ﵇: "من استأجر أجيرًا فليعلمه أجره" (¬٢)، فشرط في الأجرة أن تكون معلومةً، كما شرط في البيع أن يكون معلومًا، فدلّ على أنهما يجريان في نفي الجهالة مجرى واحدًا؛ ولأن الإجارة معاوضة لا تصح إلا بتسمية العوض كالبيع.
٢٢٩٣ - فَصْل: [في إِجَارَةِ المُشَاع]
قال: ولا تجوز إجارة المشاع (¬٣) فيما يقسم وفيما لا يقسم عند أبي حنيفة وزفر، إلا أن يكون المستأجر شريكًا في العقار، فيستأجر نصيب شريكه أو شركائه في صفقة واحدة في قول أبي حنيفة.