يحل الانتفاع به جاز (¬١).
٢٢٩٩ - فَصْل: [استئجار ما لا يمكن تسليمه إلا بضرر]
قال: [أبو الحسن] (¬٢): وإن استأجر أرضًا فيها رطبة سنة، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: الإجارة فاسدة، فإن [قلع] (¬٣) رب الأرض الرطبة ثم قال للمستأجر اقبض الأرض بيضاء، فإن هذا جائز في قول أبي يوسف [وهو] قياس قول أبي حنيفة؛ وذلك لأنه استأجر ما لا يمكن تسليمه إلا بضرر، وهو قطع الرطبة، فصار كمن اشترى جِذْعًا في سقف، فإن قلع الرطبة فقد زال [المعنى] المانع من صحة العقد، فجاز العقد، كما لو قلع الجِذْع وسلمه.
قال: فإن اختصما قبل ذلك فأبطل الحاكم الإجارة ثم قلع الرطبة بعد ذلك، لم يصح؛ وذلك لأن العقد كان مراعى، فإذا زال [المعنى] المفسد مع بقاء المراعاة صَحّ، وإن أبطله الحاكم زالت المراعاة وانفسخ العقد، ولا يصح بعد ذلك إلا باستئناف.
قال: فإن مضى من مدة الإجارة يوم أو يومان قبل أن يختصما، ثم قلع الرَّطْبَةَ [بعد ذلك]، فالمستأجر بالخيار: إن شاء قبضها على تلك الإجارة وطرح عنه أجر ما لم يقبض، وإن شاء لم يقبض (¬٤)؛ وذلك لأن العقد على الأرض مدة يقف بعضها على بعض، ألا ترى أن الزراعة يمكن في وقت ولا يمكن في وقت،