لما حمل عليها تَعَيَّنَ ذلك، فكأنه تعيّن بالعقد (¬١) (¬٢).
٢٣٠٢ - فَصل: [إجارة الدراهم والدنانير]
قال: ولا تجوز إجارة الدراهم و [لا] الدنانير ولا تبرهما، وكذلك تِبْر النُّحَاس والرَّصَاص (¬٣)، وكذلك لو استأجر حنطة ليعير بها مكيلًا، أو استأجر زيتًا ليعير به أرطالًا أو [أمناء] (¬٤).
أما إجارة ذلك مطلقًا فلا يجوز؛ لأن الإجارة تقع على المنفعة المقصودة من الأعيان (¬٥)، والمنفعة المقصودة من المكيلات والموزونات استهلاك أعيانها، والإجارة لا تقع على الأعيان.
وأما إذا استأجرها ليعير بها ميزانًا أو مكيالًا، فقال محمد في الأصل: يجوز، وقال أبو الحسن: لا يجوز، وهو قول الشافعي (¬٦).
لنا: أنها منفعة معلومة يحل استيفاؤها من العين مع بقائها، فجاز العقد عليها كسائر المنافع؛ ولأنها عين سيباح الانتفاع بها، فإذا استأجرها ليزن بها جاز، كالحجر.
قال: وكان شيخنا أبو عبد الله يقول: ما ذكره محمد في الكتاب