محمول على أنه استأجرها ليعير بها (ميزانًا بعينه، أو مكيالًا بعينه) (¬١)، وما ذكره أبو الحسن محمول على أنه استأجرها ليعير بها (ميزانًا) (¬٢) غير معين.
وجه ما ذكره أبو الحسن: أن هذه منفعة [غير] (¬٣) مقصودة من العين، فإذا لم يجز استئجار العين للمنفعة المقصودة منها، فما ليس بمقصود أولى.
٢٣٠٣ - فَصْل: [الجهالة اليسيرة في الإجارة]
قال هشام: سألت محمدًا عن الإطلاء بالنَّوْرَةِ (¬٤)، إذا قال: أطليك بدائق ولا يعلم ما يطليه في غلظ ذلك [وثخانته] (¬٥)، قال: هو جائز؛ وذلك لأن مقدار النورة معلوم بالعادة، ولأن الناس يعقدون على ذلك مع الجهالة في سائر الأعصار من غير نكير.
[مسائل في هذا الباب مشهورة]
٢٣٠٤ - [فَصْل: الاستئجار بطحن قفيز من حنطة بجزء من دقيقها]
قال محمد في الأصل: إذا استأجر رجلًا ليطحن له قفيزًا من حنطة بربع من دقيقها، أو يعصر له قفيز سمسم بمَنٍّ من دهنه، لم يجز؛ وذلك لما روي عن النبي ﷺ: "أنه نهى عن قفيز الطحان" (¬٦)، وقال في حديث رافع بن خديج: "لا