تستأجرها بشيء منها"، ولأن جواز هذا العقد يؤدي إلى فساده؛ لأنه يصير شريكًا بأول جزء من العمل، فيعمل بعد ذلك فيما هو شريك فيه، فلا يصح استحقاق الأجرة بعمله (¬١).
٢٣٠٥ - فَصْل: [الاستئجار على تعليم القرآن وتعليم الصنائع]
وقد ذكرنا ما ذكره أبو الحسن في الباب وما يتعلق به، ونحن نلحق به.
قال: ولا يجوز الاستئجار على تعليم القرآن ولا تعليم الصنائع؛ لما روى عبد الرحمن بن شبل الأنصاري، أن النبي ﷺ قال: "اقرؤوا القرآن ولا تغلوا فيه، ولا تأكلوا به" (¬٢)، وروي أن أبي بن كعب أقرأ رجلًا فأعطاه قوسًا، فسأل النبي ﷺ عن ذلك فقال: "أتحب أن يقوسك الله بقوس من نار"، قال: لا، قال: "فرده" (¬٣) (¬٤)؛ ولأن العقد تناول عملًا لا يقدر على إيفائه بنفسه، فلم يجز، كما