لمحمد: أن القتل هو ضرب العنق، وذلك عمل معلوم كذبح الشاة وقطع اليد.
وقال ابن رستم، عن محمد في رجل قال لرجل: اقتل هذا الذئب، أو هذا الأسد، أو هذا الخنزير، ولك درهم [أو بدرهم]، فقتله، قال: له أجر مثله، ولا أجاوز به درهمًا، والأسد والذئب للمستأجر؛ وذلك لأن قتل الذئب والأسد يقع (¬١) وليس هو في يده، فالعمل مجهول لأجل المعالجة، والاستئجار على عمل مجهول لا يصح، وإذا وفاه المنفعة وجب [له] أجر المثل، وإنما كان الصيد للمستأجر؛ لأن قتل الصيد سبب لتملكه، وعمل الأجير يقع للمستأجر، فكأنه هو الذي فعل (¬٢).
٢٣٠٩ - فضل: [أجرة من حمل خمرًا]
قال عمرو عن محمد: فيمن استأجر حَمَّالًا يحمل له خمرًا، فله الأجر في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف [ومحمد]: لا أجر له.
لأبي حنيفة: أن العقد لا يتعين لحمل الخمر، ألا ترى أنه لو أمره لحمل مثلها خَلا جاز، وإذا لم يتعين العقد في [حمل] الخمر، صار كأنه استأجره على حمل أرطالٍ [مسماة] مطلقة؛ ولأن حمل الخمر جائز، لإراقتها، ومن [استؤجر] (¬٣) على حمل عين يجوز حملها، جازت الإجارة، كالاستئجار على حمل جلد الميتة.
لهما: أن حمل الخمر معصية لقول النبي ﷺ (¬٤): "لعن حاملها والمحمول