إليه" (¬١)، والاستئجار على المعاصي لا يجوز (¬٢).
قال محمد: ابتلينا بمسألة ميت مات من المشركين، فاستأجر والده من يحمله إلى موضع يدفنه فيه غير الموضع الذي مات فيه، قال أبو يوسف: لا أجر له.
وقلت أنا: إن كان الحَمَّال الذي حمله [يعلم] (¬٣) أنه جيفة فلا أجر له وإن لم يعلم فله الأجر، وهذا إنما يعني به إذا استأجروا من ينقله من بلد إلى بلد.
فأما إذا استأجروا من ينقله إلى مقبرة [في] البلد جاز؛ ولأن [ذلك] دفع [لأذيته] (¬٤) عنهم، وأما [من بلد] إلى بلد آخر فوجه قول أبي يوسف: أن الجيفة إنما يجوز نقلها لدفع أذيتها، فأما من بلد إلى بلد فلا يحتاج إلى ذلك لدفع الأذية، فصار كنقل الميتة من بلد إلى بلد.
لمحمد: أن الأجير إذا علم أنها جيفة، فقد نقل ما لا يجوز له نقله، فلا يستحق الأجر، وإذا لم يعلم فقد غرّوه بالتسمية، والغرور يوجب الضمان.
[قال]: وسألت محمدًا عن الرجل يستأجر القوم للّعب واللهوِ، قال: لا أجر لهم، وهذا كالمُغَنِّي والنائحة؛ لأن ما [يفعلونه] (¬٥) معصية، والاستئجار