[٥٣] كتاب الشركة
قال الشيخ رحمه الله تعالى: الأصل في جواز الشركة (¬١) ما أن أسامة روي بن شريك جاء إلى النبي ﷺ فقال: أتعرفني؟ فقال: "وكيف لا أعرفك وقد كنت شريكي، نعم الشريك، لا يداري ولا يماري" (¬٢)، ولأنه ﷺ بُعث والناس يشتركون فلم ينكر ذلك [عليهم]، وهذا فعل المسلمين من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا [من غير نكير].
والشركة على ضربين: شركة أملاك، وشركة عقود.
فشركة الأملاك على ضربين: أحدهما: ما كان بفعلهما، مثل أن يشتريا أو يستوهبا أو يوصى لهما فيقبلا، والآخر: بغير فعلهما، مثل أن يرثا.
وكلا الفصلين حكمهما واحد: وهو أنّ كل واحد منهما كالأح كالأجنبي في نصيب صاحبه، لا يجوز له التصرف فيه إلا بإذنه.
وأما شركة العقود فهي على أربعة أقسام: مُفَاوَضَة، وعِنَان، وشركة صَنَائِع وتسمى بشركة الأَبْدَان، وشركة وُجُوه.
فأما المفاوضة: فقد قيل: إن اشتقاقها من التفويض؛ لأن كل واحد منهما